مفاجآت مدوية .. أسبوع فضح مؤامرات الإخوان وقطر فى عواصم العالم.. جنيف تفتح النار على الجماعة


بلغات مختلفة وإدانات واحدة، فتحت العديد من وسائل الإعلام العالمية ودوائر صنع القرار ومراكز الأبحاث فى عواصم عدة، النار على جماعة الإخوان وقطر لدورهما فى نشر الفوضى والخراب فى منطقة الشرق الأوسط، ووقفهما وراء العديد من العمليات الإرهابية بخلاف توفير الغطاء السياسى للفكر المتطرف والسعى إلى ضرب استقرار العديد من المجتمعات العربية والأوروبية على حد سواء.

وبعد ما يقرب من 4 أشهر على المواجهة بين دول الرباعى العربى الداعية لمواجهة الإرهاب الممول من قطر وحالة الفوضى التى تقودها جماعة الإخوان، تتيقن العديد من الحكومات الغربية الخطورة التى تشكلها الجماعة الإرهابية التى تؤويها الدوحة، والتى تعمل على التغلغل داخل المجتمعات الأوروبية تحت ستار العمل الخيرى لخدمة الأقليات المسلمة تارة، وعبر مزاعم بأنها ضحية تهميش فى الشرق الأوسط تارة آخرى.

وقبل يومين، حذرت النمسا فى تقرير حكومى اعدته أجهزة أمنية من النشاط المشبوه للإخوان، مشيراً إلى أن الجماعة تستغل أموال الحكومة النمساوية ومدارسها لنشر التطرف بين الجاليات المسلمة، واستخدام الأراضى النمساوية كقاعدة انطلاق لأنشطتها فى الدول العربية، وخلص التقرير إلى أن الجماعة استخدمت على نحو انتقائى العنف، وفى بعض الأحيان الإرهاب، تحقيقا لمآربها المؤسساتية.

وصدر التقرير المؤلف من 60 صفحة، هذا الأسبوع من قبل أجهزة الاستخبارات، بدعم من صندوق التكامل النمساوى والمكتب الاتحادى لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب، وتم تحقيق ذلك بالتعاون مع معهد دراسات الشرق الأدنى فى جامعة فيينا، وأعده الخبير الإيطالى الأمريكى فى شئون الإخوان، البروفيسور لورينزو فيدينو.

ونشر موقع "هافنجتون بوست" الأمريكى تفاصيل التقرير منتصف الأسبوع الحالى، مشيراً إلى أنه فى السنوات الأخيرة، بدأت عدة حكومات أوروبية مراجعة سياساتها تجاه جماعة الإخوان والمنظمات الإسلامية الأخرى.

وبدأت نتائج مماثلة فى الظهور فى أماكن أخرى من القارة العجوز. ففى شهر مارس الماضى، نشرت وكالة الطوارئ المدنية التابعة للحكومة السويدية تقريرا مثيرا للجدل حول جماعة الإخوان، كشف عن أن الجماعة تعمل على خلق "مجتمعا موازيا" فى البلاد، على خلاف القيم السويدية.

ولفت التقرير إلى أن المنظمات التى أسسها وأدارتها أعضاء من جماعة الإخوان حظيت بمكانة متميزة كممثلين للمجتمع الإسلامى فى البلدان المختلفة، وقد هيمنوا على بعض من أكبر المساجد والمدارس الإسلامية ونظموا إعادة توطين اللاجئين وقاموا بتدريب الأئمة الشباب على الوعظ باللغات المحلية.

وقالت هافنجتون بوست إنه إذا كانت الأموال الأجنبية مولت أنشطة جماعة الإخوان فى هذه الدول، فإن سذاجة الحكومات الأوروبية مكنتها.


وتأتى النمسا كأحدث بلد تتزايد فيه المخاوف بشأن انشطة جماعة الإخوان، ويقول الموقع إن النمسا أصبحت منذ فترة طويلة مسرحا للإخوان، ويعود ذلك منذ وصول يوسف ندى، أحد أكثر قيادات جماعة فى الشتات تأثيرا، منذ ما يقرب من 50 عاما إلى مدينة جراتس النمساوية، ومنذ ذلك الحين، استقر أعضاء مؤثرين من فروع الجماعة المصريين والسوريين والفلسطينيين فى النمسا أيضا، حيث عاشوا دون عوائق وتمتعوا بقاعدة عملية مريحة.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن التقرير يؤيد وجهة النظر القائلة بأن تمكين المنظمات المرتبطة بالإخوان فى أوروبا لم يقتصر على إقراضهم الأصول والقدرات الجديدة لمواصلة تطلعاتها فى الأراضى العربية بل أضر بأوروبا من خلال إعاقة إدماج المسلمين فى المجتمع الأوسع.

ومن بين الاستنتاجات الأخرى، يميز التقرير بين نوعين من الجهات الفاعلة فى جماعة الإخوان فيما يتعلق باستخدامهما للأراضى النمساوية. وبالنسبة للبعض، عملت النمسا أساسا "كملاذ آمن" ونقطة انطلاق إلى بلدانهم الأم ومن بينهم أيمن على، الذى عمل لسنوات كإمام كبير فى جراتس، ليعود فيما بعد إلى مصر، بلده الأم، ويتولى منصب مستشار كبير للرئيس المعزول محمد مرسى.

ومن جينيف إلى واشنطن، لم تختلف حدة التحذير من نشاط التنظيم الدولى للإخوان، حيث حذر عدد من الخبراء الأمريكيين من وفود الإخوان التى تتردد على الولايات المتحدة من أن إلى آخر، بالتزامن مع أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية عليها ألا تمنح قادة الإخوان فرصة استقبالهم، لأن الجماعة تحاول من خلال ذلك إعادة تسويق نفسها فى الشرق الأوسط.

ودعا إريك تراجر، خبير معهد واشنطن الأمريكى لدراسات الشرق الأدنى، الكونجرس إلى عدم لقاء قيادات الجماعة، محذراً من الزيارة التى أجراها قبل أيام القيادى الإخوانى عمرو دراج إلى الولايات المتحدة، وقال تراجر فى مقال بصحيفة "ذا هيل" الأمريكية أن المسئولين الأمريكيين وأعضاء الكونجرس يجب أن يبقوا تطرف التنظيم فى أذهانهم مع طلب دراج اللقاء معم خلال زيارته لواشنطن.

وأشار تراجر إلى أن وفود الإخوان سعت فى السنوات الأخيرة إلى الإعلان عن لقاءاتهم مع مسئولى الإدارة التى كان يفترض أن تكون بعيدة عن الأضواء، وبالغوا فى تصوير تواصلهم مع الكونجرس بما فى ذلك نشر صور ومقاطع فيديو لاجتماعاتهم مع العاملين فى أروقة الكونجرس.

وتحدث عن إرهاب الإخوان، وقال أن قائمة كراهيتهم طويلة أشهرها تحريضهم ضد أقباط مصر، وتقديم مبررات دوما للهجمات الإرهابية التى تستهدف الكنائس وأهداف مسيحية، وسبق أن نعوا الإرهابيين البارزين مثل أسامة بن لادن والشيخ عمر عبد الرحمن وقدموا تفسيرات للشريعة لتبرير الأعمال الإرهابية ضد مجموعة واسعة من الأهداف.

وفى الوقت الذى تواصل فيه العديد من الدوائر الرسمية وشبه الرسمية التحذير من جماعة الإخوان وقطر، دخلت العديد من الدول اللاتينية والأوروبية على خط المواجهة، حيث جاء هجوم الدهس الإرهابى فى برشلونة الشهر الماضى ليفتح الباب أمام العديد من وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث لفضح دور قطر والإخوان فى الإرهاب، ونشر الفكر المتطرف.


ليست هناك تعليقات