الهجوم الدبلوماسي العربي على قطر بالكاد يؤثر على مكافحة الإرهاب في المنطقة



قال محللون سياسيون ان الهجوم الدبلوماسى الذى شنته السعودية ضد قطر لن يساعد بالكاد فى مكافحة الارهاب فى الشرق الاوسط، حيث ان الدوحة واثقة من قدرتها على قيادة قدرات مستقلة، ومن غير المحتمل وقف دعم بعض الجماعات الارهابية التى تعتبرها شرعية لاعبين في المنطقة.

وقال المحللون ان الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لن تنجح في ارغام قطر على التخلي عن دعمها لجماعة الاخوان المسلمين وحماس.

وقال الدكتور حسن حسن، محلل مركز الدراسات الدولية والإقليمية في قطر: "قد تقلل قطر دعمها الجماهيري لحركة حماس والإخوان المسلمين، لكنها لن تتخلى عن دعمها لهذه المنظمات تماما".

وكانت السعودية والامارات العربية المتحدة قد قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية مع قطر، مشيرة الى دعم البلاد المزعوم للجماعات الارهابية، وأيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الخطوة.

غير ان حسن قال ان القطريين عازمون على التمسك بسياساتهم، وقال "إن قطر واثقة جدا من نفسها وتعتقد أن لديها القدرات والقدرة على تبني سياسة خارجية مستقلة، كما أنها لا تعتبر الإخوان المسلمين وحماس منظمات إرهابية، بل هي لاعبين سياسيين رئيسيين في المنطقة".

وقال حسن ان حاكم قطر تميم بن حمد آل ثاني لا يزال ملتزما بالتعامل مع جميع الحكومات والقوى في المنطقة.

وقال: "بعد إستراتيجية التحوط للسياسة الخارجية، ستواصل قطر الاعتراف بجميع اللاعبين في المنطقة، بما في ذلك حماس والإخوان المسلمين"، وقال ان الجهود السعودية والامريكية للضغط على قطر ستخفق فى الحد من الارهاب فى جميع انحاء الشرق الاوسط.

وقال "ان قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر لن يكون له تأثير على الجهود الاقليمية لمكافحة الارهاب، وان السعودية وايران لا تزالان الدولتين الاكثر مشاركة فى المنطقة فى المعارك العسكرية ضد الذين يعتبرونهما جماعات ارهابية".

وقال حسن إن مشاركة قطر العسكرية في مكافحة الإرهاب كانت ضئيلة مقارنة بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف: "وبالتالي، فإن قطع العلاقات لن يكون له تأثير على الحملات العسكرية السعودية والإماراتية ضد الجماعات الإرهابية".

وقال حسن ان حكومة قطر لا تريد المشاركة في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضد قوات المتمردين في اليمن، وان قطر تعتقد ان المعارك العسكرية لمكافحة الارهاب لها تأثير هامشي، وبالتالي فهي ترحب بالانسحاب من الائتلاف اليمني، كما اقترح أن يتم حل النزاع بين قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي في نهاية المطاف.

"على الرغم من أن حجم الأزمة الدبلوماسية الحالية لم يسبق له مثيل، فإن هذا الخلاف لن يستغرق سوى وقتا أطول من ذي قبل، حيث تعترف دول مجلس التعاون الخليجي بأهمية اندماجها من أجل بقائها، وبالتالي لن نشهد تراجعا لا رجعة فيه للعلاقات الإقليمية، ".

وصفت جامعة بيتسبرغ أستاذ العلاقات الدولية مايكل برينر الموقف الأمريكي في الأزمة بأنه غير عقلاني، وقال برينر: "إن الموقف تجاه المملكة العربية السعودية في جميع أنواع الأمور لا معنى له من وجهة نظر المصالح الأمريكية".

إن ما يجري في اسمنا سيؤدي فقط إلى المزيد من الصراع، والمزيد من عدم الاستقرار، وتشجيع الجماعات السلفية العنيفة.


ليست هناك تعليقات

'; (function() { var dsq = document.createElement('script'); dsq.type = 'text/javascript'; dsq.async = true; dsq.src = '//' + disqus_shortname + '.disqus.com/embed.js'; (document.getElementsByTagName('head')[0] || document.getElementsByTagName('body')[0]).appendChild(dsq); })();