تساقط داعمي الارهاب: تركيا الهدف القادم بعد قطر في أزمة الخليج الدبلوماسية



كان وزير الخارجية التركي ميفلوت كافوسوغلو وصل يوم الاربعاء الى الدوحة للاجتماع مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومع تميم بن حمد آل ثاني وسط الازمة الدبلوماسية الجارية في الشرق الاوسط.

وفي الخامس من حزيران / يونيو، قطعت السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة ومصر علاقات دبلوماسية مع قطر وحظرت جميع الرحلات البحرية والجوية والبرية الى البلاد، متهمة الدوحة بدعم الارهابيين وزعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط والعديد من دول خفضت العلاقات الدبلوماسية مع البلاد.

ومع ذلك، رفضت تركيا وعدد من دول الشرق الأوسط دعم هذا التحرك وبدأت محاولات لمساعدة قطر على كسر العزلة، حتى قبل زيارة كافوس أوغلو، جعلت تركيا موقفها واضحا، وكانت الزيارة دليلا آخر على أن أنقرة تقف إلى جانب قطر.

وفى 6 يونيو قال رجب طيب اردوغان ان تركيا ستواصل تنمية العلاقات مع قطر وستبذل جهودا لحل الازمة من خلال الحوار، حيث قال "أعتقد أن أحد الأسباب هو الحاجة للدفاع عن المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة، وفي السنوات الأخيرة تطورت العلاقات بين أنقرة والدوحة بشكل متزايد، علاوة على ذلك، قدمت قطر الدعم السياسي لتركيا، بما في ذلك بعد محاولة انقلاب عسكري في تركيا، مما أدى تطوير العلاقات الثنائية إلى إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر ".

وفى الوقت نفسه، وافق اردوغان يوم 9 يونيو على تشريع يسمح بنشر القوات التركية الى قطر، وذكر السفير التركى لدى قطر احمد ديميروك انه سيتم نشر حوالى 3 الاف جندى من القوات البرية وجنود القوات الجوية والبحرية فى البلاد بالاضافة الى مدربين وقوات خاصة فى قاعدة قطر.

وأكد سامر صالحة المحلل السياسي التركي، أنه من المهم جدا أن تحافظ أنقرة أيضا على الاتصالات القائمة مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن وبعد إظهار الدعم لقطر في الأزمة، وهذا سيكون مشكلة.

واضاف "ان انقرة يمكنها الحفاظ على هذه الاتصالات اذا كانت تعمل مع السعودية بطريقة صريحة ونزيهة واعتقد ان وزير الخارجية التركي، يجب ان يزور الرياض في اقرب وقت ممكن ومنذ اندلاع الازمة فان جهود انقرة لإقامة حوار مع دول الخليج غير كافية، ويجب تكثيفها".

وشدد على أنه في ظل الوضع الراهن لا يمكن حل أزمة قطر دون مشاركة قوى إقليمية مثل تركيا وإيران، وبحسب سامر صليحة، كانت تركيا من بين الدول التي ساهمت في منع تصاعد الأزمة.

وكانت تركيا قررت إرسال الإمدادات الغذائية إلى قطر، كما قررت أنقرة نشر وحدة عسكرية في البلاد، وكانت هذه القرارات مهمة جدا، ولكن هناك بلدان أخرى ساعدت، بما في ذلك ايران وفرنسا والمانيا ".

"في هذه الحالة، تعتقد تركيا أنه يمكن أن يكون الهدف التالي بعد قطر، وتعتقد القيادة والخبراء الأتراك أن الهجوم على تركيا سيأتي بعد ذلك، وسوف يتم تسليمه من قبل دول الخليج والولايات المتحدة، بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرياض، ولهذا ردت تركيا بسرعة وبطريقة من هذا القبيل، وقد تكون جزءا من خطة أمريكية في المنطقة".

واضاف "ان تركيا وايران يعارضان هذه الخطة، وانهما يريدان النظر في ازمة قطر من زاوية مختلفة، في حين تتجاهل واشنطن مقترحاتها وتريد فرض وجهة نظرها الخاصة للوضع، فالولايات المتحدة تريد ان تستفيد من هذه الازمة لانها تخدم مصالحها الوطنية ".
واضاف "اعتقد ان الازمة ستعمق كرد فعل على تورط ايران وايران ولهذا يجب على وزير الخارجية التركي زيارة الرياض ودبي في اقرب وقت ممكن".


ليست هناك تعليقات