تقارير: الصفقة الروسية المصرية بشأن بيع طائرات الهليكوبتر من طراز كا 52K وصلت إلى المرحلة النهائية وحصول مصر علي قوة بحرية



تفيد التقارير أن الصفقة الروسية المصرية بشأن بيع طائرات الهليكوبتر من طراز كا 52K وصلت إلى المرحلة النهائية.

ومن المتوقع ان تبدأ المحادثات حول سعر المروحيات التى ستستخدم على متن سفن الهجوم البرمائية من فئه ميسترال المصرية فى وقت لاحق من هذا الشهر.

ويعتبر المحللون أن طائرات الهليكوبتر البحرية كا-52K كاتران هي الخيار الأمثل للعمل علي الميسترال المصرية لأنها مصممة خصيصا لنقلها على متن سفن هجوم برمائية فرنسية الصنع.

حيث قامت فرنسا ببناء سفينتي ميسترال لروسيا، لكن الصفقة انخفضت خلال عام 2015 وسط تدهور العلاقات والضغط على باريس من واشنطن.

ووافقت فرنسا على بيع سفن الميسترال لمصر بمبلغ 950 مليون يورو (1.06 مليار دولار)، وعادت ودائع روسيا، ومنذ ذلك الحين قامت القوات البحرية الروسية بتكييف طائرة كا-52K للعمليات على متن حاملة الطائرات الأميرال كوزنيتسوف.

وكل سفينة ميسترال قادرة على حمل ما يصل إلى 16 كا 52Ks، ومع ذلك يعتقد المراقبون العسكريون أن القاهرة من المرجح أن تشتري ثماني طائرات هليكوبتر لكل سفينة.

ويشاع أن المهندسين الروس يعملون بالفعل على تكييف طائرات الهليكوبتر الهجومية وفقا للمتطلبات العسكرية المصرية.

واشار المحلل الى ان هناك دلائل تشير الى ان روسيا ستنضم الى فرنسا فى توفير الصيانة الفنية للسفن وتدريب الطواقم المصرية، وبهذه الطريقة كتب ستنيكوف "يمكننا ان نتحدث عن بدايات تحالف استراتيجي جديد في الشرق الاوسط".

"وتجدر الإشارة إلى أنه في يناير / كانون الثاني أعلنت مصر عن إنشاء أسطولها الجنوبي [مقرها في البحر الأحمر]، بالإضافة إلى سفينة ميسترال ستنضم الي الفرقاطة متعددة الأغراض فرانكو الإيطالية، ومع أربعة كورفيتس غويند 2500، وأربعة غواصات ديزل 209 الألمانية.

وقال سيتنيكوف "من الواضح ان قدرات هذه المجموعة من السفن الحربية لن تتطابق مع الطموحات الجيوسياسية المعلنة في القاهرة بدون دعم جوي".

وهنا تأتي روسيا التي استطاعت بعد كل شيء، والحوار مع الفرنسيين لبيع سفن الميسترال التي كانت مخصصة ل روسيا وبيعها لمصر.

حيث تتدخل الولايات المتحدة من بعد عام 2011 في الشؤون الداخلية لمصر من خلال دعمها لما يسمى بالربيع العربي حيث ان المصريين أدركوا أن الولايات المتحدة تدفعهم إلى الهاوية، وفي هذه الحالة، أشار سيتنيكوف إلى أنه من المنطقي فقط أن تتحول القاهرة إلى باريس وموسكو "اللتين تمكنتا، رغم ضغوط واشنطن، من الحفاظ على الاتصالات فيما بينهما".

واضاف المحلل ان الصحفي المصري احمد سيد الذي كان يغطى القصة المحيطة بالميسترال، اشار الى العلاقات الحارة الخاصة بين الاخصائيين المصريين والفرنسيين والروس العاملين على متن السفن.

وفيما يتعلق بإلغاء صفقة ميسترال الفرنسية الروسية، كان لذلك تأثير سلبي على سمعة فرنسا على وجه الخصوص، وعلى صورة صناعة الدفاع الفرنسية ككل.

وقد أكد ذلك في دراسة استقصائية للمواقف الفرنسية في عام 2015، عندما أكد 72٪ من المستجيبين أن التعاقد من خلال العقود العسكرية كان في مصلحة فرنسا، في حين أن إلغاءها يحمل معها مخاطر اقتصادية كبيرة.

"ولهذا السبب، بذلت باريس كل ما في وسعها لضمان بقاء الجميع سعداء، وإعادة إيداع روسيا 949.7 مليون يورو، ونقل التكنولوجيات الرئيسية، بما في ذلك بناء كتلة كبيرة من حاملات طائرات الهليكوبتر، وحماية التكنولوجيا [ قدر موند أن قيمة وثائق التصميم التي سلمت إلى موسكو في صفقة ميسترال بلغت 220 مليون يورو، واعتبرت مسألة نقل التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من صفقة ميسترال لروسيا منذ البداية.

وفيما يتعلق بالتعاون الفرنسي الروسي، أكد سيتنيكوف أنه "منذ بداية مناقشة تفاصيل بيع سفن الميسترال، كان من الواضح أن البحرية المصرية ستحتاج إلى دعم نشط من روسيا. وبعد كل شيء، "تم بناء السفن وفقا للمتطلبات الروسية وللنظم الروسية، وكان إعادة بنائها لمعايير الناتو ممكنا من الناحية التقنية، ولكن ليس مبررا تجاريا: سيكون من الأصعب ببساطة التخلص منها".

وقال خبير روسي، في النهاية، "إذا فازت روسيا بالمناقصة لطائرات الهليكوبتر لسفن الميسترال (والاحتمال مرتفع جدا)، فإن الخبراء المصريين سيسمحون للمهندسين البحريين الروس بالوصول إلى جميع أنظمة السفن، وهذا سيسمح لأخصائيينا بفهم من الناحية العملية كيف تعمل حاملات طائرات الهليكوبتر التابعة لمنظمة حلف شمال الاطلسي، ولا تخفي وزارة الدفاع الروسية حقيقة ان تجربة هذا التعاون ستؤخذ بعين الاعتبار عند تطوير نظائرها [المحلية] لهذه السفن ".

وقال سيتنيكوف "بشكل عام،" كانت روسيا تخطط لبناء ناقلات طائرات هليكوبتر على أساس سفن ميسترال في أحواض بناء السفن الخاصة بها منذ البداية، ويمكن اعتبار الحصول علس\ي سفينة او اثنين من سفن الهجوم البرمائية من فرنسا كنوع من الامتياز التجاري، ولكي تكون صريحة، تلقت موسكو وثائق ميسترال مجانا، وبصورة أدق، تلقتها من أموال القاهرة ".

ومصر نفسها هي الفائز الأكبر في كل هذا، "بعد نشر أسطولها الجنوبي، ستصبح القاهرة قوة بحرية إقليمية، وستتمكن من حماية حقل الغاز العملاق الذي اكتشف مؤخرا بالقرب من منطقتها الاقتصادية الخاصة، وفي الوقت الحالي، تدعي تركيا وإسرائيل وقبرص واليونان هذه الأصول، ولكن كما أظهرت التجربة في حل النزاع، السفن الحربية هي أفضل حجة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأسطول الجنوبي سيسمح للقاهرة أيضا بحماية الطرق البحرية التجارية في خليج عدن، وحتى التأثير على إيران والسعودية في الصراع الدائر في اليمن.

في نهاية المطاف، "لم يفقد أي من المشاركين في هذه الصفقة، وعانت باريس من عصيان واشنطن، وحصلت على عقود عسكرية إضافية، وحصلت روسيا على وثائق ميسترال، إلى جانب حليف استراتيجي جديد، وحصلت مصر على مركز قوة بحرية".


ليست هناك تعليقات