مواجهة بين المسيحيّة والإسلام في اوروبا العلمانيه





كتبت : إيـمــان عـاطــف

المواجهة اليوم ليست بين المسيحيّة والإسلام  فالمسيحيّة اليوم تغيب عن اوروبا الغارقة في علمانيّتها الى درجة "الهبل" أما القتلى الذين يتنقّلون، من بروكسل الى باريس ونيس والمانيا والنورماندي، وقد يحطّون غداً في دولةٍ أو مدينةٍ أخرى، فلا صلة لهم أيضاً بالإسلام.
المواجهة هي بين قاتلٍ وبريء. قاتلٌ حتى أقصى الإجرام، وبريء الى أقصى السذاجة. تلك السذاجة المتمثّلة، من بين أمثلةٍ كثيرة، بدفع رواتب من قبل الدولة للعاطلين عن العمل من المهاجرين، الصالح منهم والسيء.

كنتَ، حين تسير في بعض المدن الأوروبيّة، تُحذَّر دوماً من حمل المال في الجيب الخلفي، تماماً كما تحذَّر النساء من حمل حقائب اليد بعيداً عن أجسادهنّ، خشية التعرّض للسرقة، والسارقون هم، غالباً، من المهاجرين وخصوصاً من بعض دول المغرب العربي. أما اليوم فبتّ تُحذَّر من أن يمرّ بقربك أحد هؤلاء المهاجرين المجانين، متسلّحاً بحزامٍ ناسف يحوّل جسدك الى أشلاء.

يكاد لا يمرّ يومٌ واحد من دون حادث اعتداء يُرتكب في بلدٍ أوروبي ويسقط ضحيّته أبرياء، إما في انفجار أو إطلاق نار أو ذبح بسكّين أو دهسٍ بشاحنة. بضعة مجانين يتحكّمون بمصير شعوب ويزرعون الرعب فيها ويزيدون التطرّف في صفوف ضحاياهم. عالمٌ يتغيّر نحو الأسوأ، وهاجس الحرب الداخليّة يهدّد بعض الدول، وفي طليعتها فرنسا التي ذُبح فيها كاهن في السادسة والثمانين من العمر، كان يصلّي للسلام في العالم، سلامٌ يشمل الجميع، من مختلف الأديان والأعراق.

عودوا الى بلادكم، وابتعدوا عن هذه الدول التي لا تشبهكم. فهي علمانيّة وأنتم متطرّفون. هي نظيفة وأنتم وسخون. هي منظّمة وأنتم فوضويّون...

عودوا الى بلادكم. إن كنتم عرباً، ابقوا في أوطانكم واعملوا على إصلاح أنظمتها. إن كنتم مسلمون، اهتدوا الى إسلام التسامح لا إسلام الذبح والتفجير. وفّروا على أنفسكم هذا الحقد الذي تكنّونه الى الدول التي أوتكم، من دون أن تقدّموا أيّ مساهمةٍ فيها، غير النشل والتسوّل ومخالفة القوانين، وصولاً اليوم الى القتل.

عودوا الى بلادكم حيث لا نساء يتجوّلن بالملابس الجريئة التي تستفزّكم، وحيث لا مسارح مزدحمة بالروّاد الفضوليّين، وحيث لا كنائس تقرع أجراسها المزعجة، وحيث لا مطاعم تقدّم ما ليس حلالاً... واتركوا من قصد هذه الدول هرباً من الموت، وبحثاً عن لقمة عيش وسريرٍ لعائلته ولعبة لطفلته الصغيرة...

عودوا من حيث أتيتم، قبل أن ينفجر التطرّف الذي ينمو في الدول التي تستقبلكم في وجهكم، ويدفع المسلمون الأبرياء ثمن أفعالكم.

عودوا، فكفى المسيحيّين والمسلمين شرّكم


ليست هناك تعليقات